الرئيسية - أدب وثقافة - انتهت الرسالة وحذف رقمها لكي لا يعاود الاتصال بها.. عبدالرحمن البريهي

انتهت الرسالة وحذف رقمها لكي لا يعاود الاتصال بها.. عبدالرحمن البريهي

الساعة 04:58 صباحاً (خليجي نيوز - خاص )

تغير وجهه تغيراً كاملاً منذ أن رأى بالصدفة حسابها في الفيس بوك ، وعندما دخل على صفحتها لقد رأى أنه تمت خطبتها بل وزواجها قبل أسبوع فقط ، وهما الآن في تركيا ،

لقد قرأ في صورة من صور حفل الزفاف أن الزوج اسمه مصعب ، في تلك التهنئة التي غرست في كيكة الزواج ، وفي الكيكة نفسها ، كتب عليها مصعب و هبة ، 

بقية الخبر أسفل الروابط التالية:

الأكثر قراءة:

«فأصبحت كالصريم» اكتشاف موقع أصحاب الجنة التي أحرقها الله عقاباً لأصحابها، شمال صنعاء اليمن -صور  

المعنى الحقيقي والمقصود بكلمة (واضربوهن) في القرآن الكريم؟ (سقط الكذب) 

أشخاص ملحدون وضعوا طفلهم فى زيت مغلي عند ولادته ليروا كيف سينقذه الله فجاءهم الرد كالصاعقة!! ستبكي 

لا تتلف جهازك التناسلي .. تجنب هذا الخطأ الكارثي الذي يرتكبه الكثير 

العثور على فنانة مصرية ميتة وهي ساجدة في الحرم النبوي الشريف -صور   

تهز الوسط الفني.. القبض على فنانة شهيرة تمارس الرذيلة مع شاب على سرير زوجها المخرج 

احذر وبشدة.. «القاتل الصامت» الموجود في كل المنازل ويدمر الدماغ.. لن تصدق ماهو 

بالفيديو - عروس تحدث جدلاً كبيراً في تونس.. بعدما قررت الإحتفال بزفافها بالبيكيني وأدت رقصة الـ ستربتيز (آخر شخلعة) 

خطير للغاية.. خلايا الحوثي تصطاد قيادات الشرعية من الكباريهات وشقق السهرات في القاهرة بهذه الطريقة  

لون لسانك يدل على هذه الأمراض في الجسم .. اكتشفها قبل أن تندم. تفقد حياتك  

توفت زوجته أثناء الولادة دفعه ان يتزوج صديقتها الطبيبة التى ولدتها.. وفى ليلة الدخلة اكتشف مفاجأة قاتلة جعلته ينهار 

وجبة ما قبل الجماع.. د.هبة قطب تنصح بتناول هذه الأطعمة11 

====================================

285

في البداية اكتفى بالقول لصديقه الذي كان يجلس بجانبه أن شيئاً ما يضايقه ولا يريد أن يفصح عنه ، 

يمر الوقت وهو يقلب الصفحات في هاتفه ، وينسى أن صديقه مندهش مما يحدث له وهو يراقب في بضع دقائق تقوقع بشري عجيب ، 

 

أصر صديقه إلا أن يخبره بعد أن أبدى إحساس إنساني تجاه صديقه ، وأنه يجب عليه أن يخبره ويخرج مافي قلبه وإلا سوف يمرض ، 

خاف هو بدوره من المرض الذي لا يدري أين سيصيبه ، وقد أحس بألم في فم المعدة ، وضغط كبير على أعصاب الرأس ، 

قال لصديقه بما حدث باختصار شديد ، أن حبيبته تزوجت ، وأنها الآن في اسطنبول ، 

صديقه كاد أن يضحك ضحكة يسمعها كل من في الشارع ، لكنه كتم الضحكة خوفاً منه ، يرى الغضب يتدفق ويسري في وجهه ، والله وحده يعلم ماذا سيحدث هذا الغضب إن خرج أو إذا بقي داخله ، 

 

ترك صديقه وذهب إلى البيت مسرعاً ، ورأى أمه فابتسم لها إبتسامه لطيفة ، يريد أن يعطي انطباعا أن الأمور بخير ، 

دخل غرفته وأمسك هاتفه وراح يفتح صفحتها مرة أخرى ، 

شيءٌ ما يدفعه للبحث عن من يكون هذا مصعب ، إنه كره فضيع ، يكرهه وهو لا يعرفه ، كما تكره من سرق عليك شيئاً ثميناً ولم تعرف من هو ، 

 

لا إشارة للزوج في المنشور ولا في خانة المتفاعلين ، 

ولم يتمكن بأي طريقة أن يصل إليه ، وماذا يريد منه !

هل سيتفحص وجهه لعله يرى إن كان قبيحاً وأصلعَ 

أو أكبر سناً منها فيرتاح قليلاً ،

ماذا لو رأه وسيماً وفي " بروفايله" إنجازات كبيرة ، 

وهذا ما يتوقعه ، لأنه لا يتوقع من هبة أن ترضى بشخص عادي ، 

 

لقد مرت سنتان منذ افتراقه عنها ، وكان فراقا صعبا عليه ، في تفاصيل ضروف صعبة ، وهو يعلم أنها كانت تريده ، أبدت شجاعة ووضوح في فترة تعرفهما ، وكانت فترة شهر فقط منذ تعرفهما ، لكنه أحبها حتى أنه أتفق له بأنه يجب أن يبتعد عنها حتى لا يصاب بها جنونا ، وكان في حيرة اختيارين ، أن يسلم نفسه لها أو أن يبتعد عنها ، لأنه غير قادر على تحمل تبعات الحب في تلك الفترة ، تلك الفترة التي كانت أصعب مرحلة يمر بها ، من معاناة نفسية ، 

، فاختار أن يبتعد عنها 

أعتذر لها برسالة مؤثرة جداً ، كان يعاني كثيراً لأسباب خاصة به ، وكان صادقاً فيها كل الصدق ، حتى أنه آلمها حقاً تعبيره عن نفسه ، وقالت في رد لها أن الرسالة كانت صفعة قوية ، وأنها تتمنى بل وتصلي من أجله ، من أجل أن يلاقي طمأنينته ، 

قال لها في تلك الرسالة :

قلتِ أن بي قلقًا وتوترًا واضحينِ في أول لقاء ، وكأنهما سمة من سماتي ، أردتِ أن تساعديني ، وانا حقاً وبصدق أقدر شعورك هذا ، ولكنني متعب أكثر مما تعتقدين ، وإني محرج من علتي التي جعلتني مريضاً كسولاً لا أقوى على شيء ، أهديتِ إلي كتبًا كثيرة منها (كن بخير )(ودع القلق وابدأ الحياة) وقد قبلتهن منك بحب ، ولم أقل لك أنني قد قرأتهن جميعاً في مرحلة سابقة ، 

ونصحتِني بأن أزور طبيباً نفسياً ، بل إنك بحثتِ عن طبيب في هذه المدينة ، وأرسلتِ الي عنوانه ، وقلتُ لك أنني ذهبت إليه ، وأنا في الحقيقة لم أذهب إليه ، والآن أريد أن أعترف لك بصدق ، أنني ضعيفٌ جداً ، وأنني مريضٌ جداً ، وعاطل لا أجد ما يجعلني أبدو إنساناً محترماً كما ينبغي ، 

ولا أريد أن أخبرك تفاصيلاً قد تجعلني محرجاً ، إنني عاجز عن أكون شخصًا لائقاً بك ، ولو حتى بالتصنع "

 

انتهت الرسالة ،وحذف رقمها لكي لا يعاود الاتصال بها ، وهو يعرف أن حالة عقله غير مستقرة تماماً ، قد يتفق له رأيٌ مختلفٌ تماما في يوم آخر ، وقد يبدي في تفاوت قراراته علة وخطب ما في تفكيره ، لهذا أراد أن يبتعد عنها كما يبتعد عن الجميع حتى لا يكتشف أحدٌ أنه مريض .

 

مرت سنتان ، تعلم فيها وتجاوز مشاكل كثيرة ، ولكنه يعلم أنه يعيش على حافة شيء خطيرٍ ، قد ينزلق في أي موقف ، وها هو قد انهار الآن ، ونسي ما تعلمه عن التجاوز وعن قدرته.