الوحدة اليمنية المخرج الوحيد لكل أزمات اليمن

نبيهة محضور
نبيهة محضور
2022/05/24 الساعة 11:56 صباحاً

 

 

لم تكن الوحدة اليمنية التي أعلن عنها في ال 22 من مايو في العام 1990 بين دولتين وشعبين منفصلين ، بل كانت لدولة واحدة وشعب واحد له ذات اللغة والديانة والهوية ، شعب متوحد في ثقافته واسلافه لدولة  تسمى اليمن. بغض النظر عن نظامي الحكم السائد آنذاك .

 

فالوحدة اليمنية أوجدت نظام حكم واحد وجمهورية واحدة هي الجمهورية اليمنية وانتشلت اليمن آنذاك من تدهور اقتصادي وسياسي كبير. فاصبحت اليمن بتوحدها دولة قوية في جيشها واقتصادها ومكانتها السياسية .

وكانت بذرة لوحدة عربية تمثل حلما لأحرار الوطن العربي 
وهذا مالا يرضي كثير من تجار الحروب والطامعين من الأعداء الذين يسعون إلى تدمير البلدان وتمزيقها ليسهل عليهم السيطرة عليها ونهب ثرواتها.

والنظر لواقع الأمة العربية يدرك اي حال وصل إليه العرب من انقسام وتشردم وتسابقهم لتدمير بعضهم البعض من خلال إدارتهم لمخطط غربي يستهدف وحدتهم وعروبتهم

وهذا ما نلمسه اليوم  من استهداف لوحدة اليمن ومؤامرة تقسيمه  ليصبح الوطن اليوم ممزق الأشلاء تتناوشه مخالب الأطماع الخارجية الذين وجدوا في هذه التفرقة سبيلا لتمزيق اليمن ونهب ثرواتها واحتلال أرضها. بسبب غياب الولاء الوطني لدى البعض وانجرارهم الأطماع وأهداف شخصية.

فالوطن اليوم في أسؤا حالته وهو يعاني من تأمر خارجي
وانقسام سياسي داخلي أدى إلى تقسيم اليمن إلى فصائل متعددة تحارب بعضها البعض  وتقسيم اليمن أرضا وانسانا .
 الأمر الذي سمح لمتأمري الخارجي بتدخلهم ومحاولة بسط نفوذهم على اليمن واستغلال ثرواته وتمزيق نسيجه المجتمعي 
وإلى  تدهور اليمن على كل الأصعدة وانهيار الأنظمة الداخلية للوطن  ليعيش المواطن اليمني حالة من الاغتراب النفسي والتشتت ، ويصبح رهين أوضاع اقتصادية أثقلت كاهله وجعلت الكثير من أفراد المجتمع يعيش حالة من الفقر المدقع والبطالة المستشرية .


ففي الوقت التي تسعى فيها الدول الأخرى خاصة دول الجوار والدول حديثة المنشأ  إلى تطوير بلدانها للحاق بركب الحضارة العالمية والوصول بمجتمعاتها إلى الرفاه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي 

تراجع وطننا الذي يرجع تاريخ حضارته القديمة إلى الألف السنين ليعيش حياة الفقر والتخلف و التشردم والانقسام .


فهل يدرك اليمنيون وخاصة ساسة اليمن ما وصل إليه حال بلادنا  وحال المواطن اليمني .


الحل الوحيد والمخرج الوحيد لكل هذه الأزمات التي يعيشها وطننا الغالي اليمن هو الوحدة اليمنية وحدة الأرض والإنسان ، وحدة الهدف والكلمة والرائي بعيدا عن الأهداف الشخصية  لنتمكن من إعادة اليمن ودولته وبناء جيش يمني قوي لحماية دولة الوحدة والجمهورية اليمنية ضد أي أطماع خارجية والوقوف ضد المتأمرين والطامعين .

 

تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا
واذا افترقن تكسرت أحدا


نسأل الله أن يوحد كلمة اليمنيين و صفهم وقرارتهم وأن يعيد السلام والأمان لربوع اليمن 
وكل عام واليمن بسلام .