شيرين .. صوت الأرض.. صوت فلسطين

راسل القرشي
راسل القرشي
2022/05/11 الساعة 09:55 مساءً


 

صحفية فلسطينية ارتبط اسمها بفلسطين..  بالقدس، برام الله، بالضفة الغربية، بغزة، بحيفا، بجنين، بالخليل، بحي الجراح، بالبيرة، ببيت لحم، بخانيونس، وبكل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تعد واحدة من الصحفيين والإعلاميين الذين عملوا من أجل فلسطين ، ونقل حقيقة ما يرتكبه المحتلون الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني منذ التحقت بالعمل في قناة الجزيرة.
واكبت كل الأحداث التي شهدتها أرض الزيتون .. حتى أنها تعرضت للتهديد والوعيد مرات عدة من قبل المحتل الغاصب ، ولكن ذلك لم يثنها عن أداء مهنتها ومواصلة رسالتها الصحفية، ولم يوقف صوتها الذي كانت قيادات الاحتلال تخشاه ، جراء تواجدها المستمر في كل جزء من الأرض ونقل صورة حية لكل ما يحدث وما يتعرض له الفلسطينيون من اعتداءات وقتل وتهجير وتدمير لمنازلهم.

هذه هي شيرين ابو عاقلة.. الاسم والصوت الفلسطيني العربي الحر الذي لم يرتبط بفلسطين وشعبها المقاوم الصامد .. بل بالأمه العربية ككل..  
إنها شيرين الرسالة الصحفية الأمينة لمهنتها والصادقة في نقلها للحقائق  مع شعبها.. الإنسانة التي تؤمن بفلسطين.. باستقلالها وتحريرها وسيادتها وبحق شعبها بأرضه ووطنه المسلوب.

شيرين ابو عاقلة التحقت بالعمل الصحفي والإعلامي لتنقل الصورة الواضحة لما يعانيه شعبها الفلسطيني .. لتكون الصوت الناطق لجميع الفلسطينيين ونقل معاناتهم ورسالتهم للعالم عبر قناة الجزيرة كواحدة من القنوات الإعلامية العالمية الأكثر متابعة ومشاهدة وتغطية لما يجري في فلسطين وما يرتكب ضد ابنائها من بطش وجرائم يندى لها الجبين.

 استشهدت شيرين ابو عاقلة الأربعاء 11 مايو 2022م برصاصات العدو المتغطرس الجبان وهي تؤدي رسالتها الصحفية خلال تغطيتها لاقتحام قوات الاحتلال مخيم جنين بالضفة الغربية..
استهدفتها رصاصات قوات المحتل بشكل متعمد رغم ارتدائها لسترتها الصحفية وتواجدها في مكان بعيد عن المواجهات في مخيم جنين.

لم تستهدف قوات الاحتلال شيرين فحسب، بل استهدفت العمل الصحفي والإعلامي.. استهدفت الكلمة الحرة، والصورة التي توثق وتنقل ما يرتكبه المحتل من جرائم فظيعة بحق الفلسطينيين العزل الذين يدافعون عن ارضهم ووطنهم ووجودهم وتاريخهم الذي لا يمكن للاحتلال طمسه ومحوه وتغيير حقيقته مهما استمر في احتلاله وعدوانه وبطشه وجبروته.

هي شيرين ابو عاقلة جزء من هذا الوجود وهذا التاريخ وهذا الشعب الثابت والراسخ والمقاوم للعدو الصهيوني المحتل ، وهي روح فلسطين وصوتها الذي لم ولن يموت بل سيظل صادحاً مدوياً في كل الأرض حتى استعادتها وتطهيرها من دنس المحتل وطرده غير مأسوف عليه.

استشهدت شيرين.. الصوت الإعلامي الفلسطيني الحر إلا أن الرسالة الصحفية والإعلامية باقية لم ولن تموت .. ستبقى حية في نفوس وقلوب كل الزملاء توثق ما يحدث وتنقل جرائم المحتل الغاصب شاء المحتل أو لم يشأ.

استشهدت شيرين إلا أن هناك المئات بل والآلاف غير شيرين سيواصلون أداء رسالتهم الإعلامية والصحفية بكل قوة وثبات وإيمان راسخ بحق فلسطين وأبنائها الشرفاء الأحرار بأرضهم ووطنهم واحلامهم ،‬مهما‮ ‬واصل‮ ‬المغتصب‮ ‬اعماله‮ ‬الإجرامية‮ ‬وممارساته‮ ‬القمعية‮ ‬ومهما‮ ‬واصل‮ ‬العالم‮ ‬انحيازه‮ ‬للمحتل‮ ‬دون‮ ‬حياء‮ ‬أو‮ ‬خجل‮. ‬

سلام عليك شيرين ابو عاقلة وأنتِ تستشهدين بعزة وكبرياء وشموخ.. سلام على الأرض الطاهرة التي انجبتكِ وانجبت الآلاف من النساء والشباب الحر المقاوم الرافض للخنوع والانكسار.. 
لروحكِ السلام وللاحتلال الزوال لا محالة.. شاء من شاء وأبى من أبى.