ضحكوا على قبائل اليمن وكذبوا على رسول الله !!

عبدالفتاح الحكيمي
عبدالفتاح الحكيمي
2021/08/02 الساعة 11:50 صباحاً

 

 

النبي محمد عليه الصلاة والسلام لم يكن خليفة للمسلمين ولا رئيساً لقبيلة قريش ولا اميراً أو محتكراً لرقاب الناس بالسيف.. وسلطته الحقيقية تكمن في مبايعة الناس له على الولاء والطاعة في المنشط والمكره.. مبايعة طوعية اختيارية على الولاء لدين الله وتوحيده والشهادة بذلك ينطق بها الشخص في حضور النبي أو بين قومه في جماعة.
إذن كانت سلطة النبي على الناس روحية من رب العالمين وليست امتيازاً أو ملكاً خاصاً يورثه من يشاء.
هذه الحقيقة وحدها تدحض مزاعم من يتبلون على النبي صلى الله عليه وسلم في أنه أورث السلطة والحكم والولاية لابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأن جملة( من كنت مولاه فعلي مولاه) تعني نقل الرسول السلطة إلى بن عمه قبل ٣ أشهر على وفاته وأقول جملة وليست حديثاً لأن حديث الثقلين طويل جداً شمل الخطاب الختامي للرسالة المحمدية باكتمال أركان الدين الإسلامي ومنها تطرق الحديث الطويل إلى حقن وصيانة دماء وأعراض المسلمين وتحريم قتل بعضهم البعض كما هو دأب الناعق بحق الولاية الإلهية عبدالملك الحوثي وريث جده المزعوم علي بن أبي طالب.
والحديث الذي يسمونه الغدير نسبة إلى مناسبة عيد الولاية الشيطانية المفتعلة يذهب أبعد من ذلك الى أمر الرسول لأتباعه بالتمسك بكتاب الله وسنته والتعلم من أهل بيته سنن العبادات الخاصة مثل عائشة وزوجاته وعلي وغيرهم.
ويسمي أهل السنة ذلك(حديث الثقلين) بينما ينسب المتشيعون مهرجان الوداع إلى المكان( غدير خم) لدلالته الأحتفالية وكأنه احتفال بمجانين ومهووسي التسلط وليس تبياناً لآخر وصايا الرسول للمسلمين في أهم شؤون دينهم ودنياهم.
وردت الإشارة إلى علي بن ابي طالب في خمس كلمات فقط من الحديث .. ويفترون على الرسول بإضافة( من بعدي) للتأكيد على كذبة صدقوها, بينما إجمالي كلمات وصية النبي الأخيرة أكثر من ٤٠٠ كلمة كلها تحض على اتباع الكتاب والسنة وصون أعراض ودماء المسلمين ونبذ الفرقة والظلم والبغي.
ثم يتكالب أصحاب النفوس المريضة من جبال مران وحيدان ليضحكوا على قبائل اليمن والسذج الآخرين ليقولوا إن الرسول عقد مؤتمر الغدير وجمع المسلمين حوله ليأمرهم فقط بخلافة علي بن أبي طالب وتوليته عليهم دون رضاهم وليس تنبيه المسلمين الى خطورة تفرقهم وضلالهم بعد وفاته وقتل الظلمة وسفلة الطغاة للناس ونهب أموالهم وتدمير بيوتهم كما يفعل اليوم زبانية إيران الدخلاء بأبناء اليمن بزعم أحقية وراثتهم لسلطة علي بن أبي طالب الذي أمر الرسول الناس بالرجوع إليه بعد وفاته في بعض السنن الدينية التي يعرفها من معايشته للنبي وليس تنصيبه خليفة أو أميراً على الناس .. وهنا الولاية تعني(الاستشارة الدينية) لأن الناس كانت تستشير الرسول في معظم أمورها وما يجوز ولا يجوز من حلال وحرام نظراً لمعايشة وقرب علي منه في حياته.. وهذه فقط هي أهمية علي رضي الله عنه كحافظ لبعض الميراث الديني التعبدي لبيت للنبوة.
قام مذهب الحوثيين على تحريف القرآن الكريم ليكون متسقاً مع الولاية والحكم الذي يسعون له وبتحريف ما يسمونه حديث الغدير ليصبح ملزماً لعوام المغفلين في منحهم البيعة فأضافوا إليه كلمتي(من بعدي) ليصبح: من كنت مولاه فعلي مولاه (من بعدي) !!.
وقالوا إن ألله منحهم الحق الإلهي في الحكم في سورة البقرة وأن من لا يواليهم عدو لله ورسوله ولا يقبل إيمانه وتدينه.. فرفع مجانين اليمن إسم وشعار( علي) كما هو في مسخرة احتفالهم الأخير بتجديد البيعة لعلي بصنعاء قبل يومين.. ليس لصحة انتسابهم  لآل البيت ولكن للتمايز الظاهري عن شيعة إيران ولإخفاء حقيقة انتمائهم القومي للفرس الذين يرفعون شعار(الحسين) دون غيره تقديساً لزواج الحسين بن علي من إبنة ملكهم الفارسي كسرى بعد فتح مملكتهم بقيادة الأول.
كذب الحوثيون واجدادهم على الله ورسوله وضحكوا على القبائل الذين لم يكتفوا بزج قرابين أبنائهم في معركة عبثية ظالمة ضد اليمنيين كوقود لحرب مستمرة .. وزادوا على ذلك نهب أموالهم وسوق بعض رؤوس وشيوخ القبائل وعامتهم ليكونوا اليوم أضحوكة شاخصة طافحة بالجهل والمذلة في ميدان السبعين وشارع المطار وغيرها وهم يجددون ولاء الغباء لمن استخف قومه فاطاعوه.. فرعون مران وحيدان الصغير ومن لا يخشى الله ويتقيه في نفسه.