آخر الأخبار :

ترامب : بين الديموقراطية الأمريكية و مصالح النخبة ..!!

عبدالمجيد زبح
عبدالمجيد زبح
2021/01/11 الساعة 01:40 مساءً

 

 

فيسبوك يحظر "ترامب" حتى إشعار آخر!! 
تويتر تحذف حساب ترامب نهائيا،وجميع وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية التى تخضع لتمويل النخب الحاكمة للسياسة العالمية ضد ترامب. 

نتفق جميعا على أن ترامب كان خلال فترة رئاسته لأمريكا يتسم بالشفافية، وهذا الفعل يخالف كل سابقيه من الرؤساء الأمريكيين والأوروبيين. 

وكونه جاء من خارج مؤسسات النخبة الحاكمة والمتحكمة بالسياسة العالمية، فإن طريقة إدارته كانت مختلفة عن الإدارات السابقة، ولا تتناسق مع العرف السائد المعمول به في دهاليز السياسة". 

واذا قلنا مثلا انه تم تقييد حساب بنفس المحتوى في المنطقة العربية لقالوا حرية التعبير مكفولة للجميع. 

لكن في أمريكا تنتهي حرية الفرد عندما تتصادم مع المصالح وتتعارض مع التوجهات السياسية. 

في نهاية 2015م نشرت أحد الصحف الاجنبية تحليلا ذكرت فيه بأن ترامب سيخوض الانتخابات الرئاسية و سيفوز بها وإن نهاية العام 2020 سينقلب عليه الاغنياء وسيخوضون ثورة ضده. 

هنا بالتحديد ليس الثورة كما حدث أو بالأصح كما صدر لنا في الوطن العربي من شعارات لكن ربما المصطلح يختلف، فالثورة عن طريق المؤسسات والنخب الغنية المسيطرة على 
القرار العالمي والمنظمات العالمية لانه ببساطة ترامب خرج عن المسار الذي كان متبع وفكك الكثير من تلك المنظمات من خلال وقف الدعم المخصص لها. 

لذلك علينا أن ان ندرك بأن الديمقراطية الغربية او بالأصح في(أمريكا) مجرد ديكور من أجل تصدير واسقاط ذلك في دولنا العربية لتتمرد الشعوب على انظمتها بحجة الحرية وحق التعبير وتخلق فوضى وعلى اثرها تتدخل تلك الدول لفرض سياستها ومشاريعها حسب ما يطلبه الوقت. 

في الفترة الاخيرة وخلال مرحلة السباق الانتخابي خاض ترامب معركة علنية مع شركات التواصل الاجتماعي، حينها وقع ترامب امرا تنفيذيا غير مسبوق يؤدي الى تجريد مواقع التواصل الإجتماعي من الحماية القانونية ومعاقبتهم بتهم تقيد حرية التعبير. 

كان وقتها الأمر التنفيدي يهدف للحد من قوة تأثير منصات التواصل الإجتماعي العملاقة وأعتمد ترامب في هذا القرار على إعادة تفسير قانون يعود إلى عام 1996 ويحمي مواقع الانترنت وشركات التكنولوجيا من الدعاوى ولا يجب ان تخضع لهذه الحماية لانها لم تعتمد حسن النية في عملها. 

اما وسائل الاعلام المرئية والصحافة الورقية  والإلكترونية فالمعركة كانت من اليوم الأول لدخول الرجل الى المكتب البيضاوي والحديث هنا ليس على شخصية ترامب وانما على حرية الرأي والديمقراطية المزعومة وحقوق الانسان وحرية الفرد. 

لكن الرجل أوجد لنفسة شعبية لا يستهان بها بغض النظر عن سياسته وقد يخلق منه الشارع  اسطورة وصاحب مظلومية والاعلام الذي يقيد حريته اليوم هو نفسة الذي سيصنع منه رجل مظلوم مستقبلا.