الهاشمية السياسية تسقط الجمهورية من المشاركة الى الانقلاب - الحلقة الرابعة والخامسة

عبدالرحمن الديبع الشيباني
عبدالرحمن الديبع الشيباني
2020/07/24 الساعة 06:11 مساءً

 

 

من محمد الى يحى الشامي ..مجلس الهاشمين في اليمن :

بعد ان تبين ان تأسيس الهاشمية السياسية وجدت منذ الستينات ومشاركتها في حكم اليمن مع الجمهورين الذين تفرقوا تحت مسميات حزبية وتنظيمات مناطقية أدت الى تراجع العمل الثوري وضعف الحركة الوطنية ، بينما الهاشمية السياسية استمرت في بناء عناصرها وتواجدهم في كل مؤسسات الدولة حتى سهل عليهم الانقضاض على نظام الحكم في 2015م تحت مسمى ثورة 21سبتمبر الغاء لثورة 26 سبتمبر 1962م التي اسقطت حكم الائمة في اليمن ،لتكون هذه هي البديل عنها ، واستطاعت خلال فترة وجيزة من السيطرة على كل مفاصل الدولة عبر مؤسسات كانت مهيئة لذلك فبدات باللجان الثورية وانتقلت الى إيجاد حكومة ومجلس سياسي في عام (2016م) ، وسيطرة على العديد من المحافظات تحت قيادة واحدة ومشرفين عليها تتبع مباشرة لقائد ثورة الهاشمين (عبد الملك بدر الدين الحوثي ) ، ليترسخ نظام الحكم في اليمن ، وليخوضوا حربا طويلة الأمد دخلت عامها السادس مع دول التحالف ومعارضيهم من الأحزاب الحاكمة سابقا بعد القضاء على قيادة تنظيم المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم بعد الوحدة اليمنية في 1990م مع الحزب الاشتراكي اليمني ، وانهاء حركة تمرد الرئيس على عبدالله صالح وقتله ، وبذلك انهوا حقبة من حكم صالح اخر رئيس للجمهورية اليمنية الذي سلم الحكم بعده للرئيس /عبدربه منصور هادي كرئيس توافقي في عام 2012م منتخب تم الانقلاب عليه من قبل الهاشمية السياسية بمساندة ودعم من الرئيس السابق صالح الذي سقط في فخهم حتى اعلان تمرده في 2ديسمبر 2017م وادى الى قتله .

وهكذا نجد ان الهاشمية السياسية في اليمن استكملت خطوات بنائها وسيطرتها على الحكم في المحافظات الشمالية بعد ان بسطت نفوذها على العديد من المحافظات في الجنوب اليمني وانسحبت منها ، اعتقادا بانه لا يمكنها الاستمرار في السيطرة عليها لمساحتها الكبيرة ولضغوطات إقليمية ودوليه تمنعها من ذلك .

وانتقلت الى بناء قوتها العسكرية من اجل ترسيخ تواجدها فيما كان يسمى بالجمهورية العربية اليمنية ومقاومة دول التحالف ليسهل الاعتراف بها كسلطة الامر الواقع وهذا ما حدث بعد اتفاق استكهولهم في النرويج ، واستمرار سيطرتهم دون تنفيذ حرف واحد منه .

(5)

ماذا بعد ؟

هنا يتوقف الامر على من يحكم اليمن (اين القحطانيون ) وأين اعيان ومشايخ واقيال اليمن ومن هم من الأصول اليمنية ، اين أبناء حمير والتبابعه ؟، ام انه حدث شيء صعب لا يمكن الخروج منه انه مازق الهاشمية في اليمن ويتطلب هذا وعيا وتوثيقا وفهما جديدا لإدارة الصراع على الحكم في اليمن بعد ان سالت هذه الدماء مما يستدعي مصالحة وطنية جديدة يخضع الجميع لدستور واحد يكفل تحقيق توازن في المصالح ومساواة في الحقوق والواجبات ومواطنة متساوية يسعد بها الشعب ويخضع تحت سيادة القانون الجميع ، انه حلم قامت من اجله ثورات يمنية وإنسانية مستمرة ، وسقط ومازال من اجله شهداء الوطن فهل يمكننا الوصول الى هذه المرحلة ام ..(ان المراحل طوال وعاد وجه الليل عابس)(كما قالها الشاعر اليمني مطهر الارياني ) .