الهاشمية السياسية تسقط الجمهورية.. من المشاركة إلى الانقلاب - الحلقة الأولى (التأسيس)

عبدالرحمن الديبع الشيباني
عبدالرحمن الديبع الشيباني
2020/07/23 الساعة 12:48 صباحاً

 


بعد مباحثات 5نوفمبر 1967م بين الجمهورين والملكين وخروج قائد ثورة سبتمبر 1962م وتولي الحكم بعده القاضي عبد الرحمن يحى الارياني ، وتم اشراك الملكين في الحكم ودخول احمد محمد الشامي رئيس المجلس الأعلى لحكماء ال البيت باليمن امين عام حزب الحق لاحقا حتى وفاته وقد اصبح عضوا في المجلس الجمهوري للجمهورية العربية اليمنية حينها مع الحجري وبرئاسة القاضي عبد الرحمن الارياني ممثلا عن الملكين وعضوية الأستاذ/أحمد محمد نعمان والشيخ/ محمد علي عثمان .. وتولى الأستاذ/ محسن العيني رئاسة الحكومة . (علي محمد العلفي ، نصوص يمانية ، ص 172 – 175) وهو عم اللواء/ يحى محمد محمد الشامي بدأ هذا التنظيم في العلن يؤدي دوره ،ولم يألو جهدا في دمج الهاشميين في الحكم بكل الطرق والسبل متبعين التقية في إدارة انشطتهم ، فاندمجوا وفقا للصلح في معظم مفاصل الدولة وتربعوا اكثر في مفاصل وزارات سيادية هامة مثل العدل والمالية والخارجية والخدمة المدنية والدفاع والامن ، فاصبحوا الأكثر سيطرة على تلك الوزارات في وظائف عليا ودنيا بعد ان حذفوا القابهم ومسمياتهم الهاشمية – المشكوك فيها أصلا – .
وقد كان لوجودهم ثقلا كبيرا في عهد الرئيس / إبراهيم الحمدي الذي يعد ابن قاض كان والده مجرد موظف في مصطلح الهاشمية السياسية الذي حكم فترة قصيرة حاملا معه عقد الهاشمية فهو من مدينة كوكبان مقر الهاشمية والامام القاسم الذي خلق عقدة تاريخية يعيشها المجتمع في اخضاعهم للحكم الامامي بالقوة والقتل الكبير في عهدة للقبائل ، فادخل يحى المتوكل الضابط حين ذاك في عضوية مجلس القيادة الحاكم وهو من مواليد محافظة حجه المعروفة بولائها لبيت المتوكل (اسرة الامام يحى حميد الدين المنتسب الى الامام القاسم والامام يحى بن الحسين الرسي القادم من ايران والمسقر مع اهله في المدينة حكم أجزاء من اليمن من 897 إلى 911م، وهو مؤسس الزيدية، ومؤسس ما عرف بالدولة الهادوية)، نظرا لعقدة كبيرة في نفسية الرئيس الحمدي وسعيه لإرضائهم على حساب المشايخ والقبائل الذين حاربهم لاحقا وعمل على طردهم من مفاصل الحكم لانهم ممن ساندوا الثورة اليمنية وذلك بإيعاز وتوجيه من مجلس الهاشميين ، 
فاسقطوا العديد من القيادات العسكرية وخاصة ممن ينتمون الى اليمن الأسفل وتهامة فاستكملوا الهاشمية السياسية الانقلاب على الجمهورية من الداخل بعد هروب عبد الله عبد العالم والصراع مع القوى الوطنية الأخرى في محافظات مختلفة في الجمهورية ، ونتيجة لوجود تحالف لتلك القوى السياسية مع القوى اليسارية ووجودها بقوة فيما يسمى بجمهورية اليمن الديموقراطية بقيادة الحزب الاشتراكي اليمني ، تحركت الهاشمية السياسية في ادراج عناصرها بالقوى الجديدة اليسارية عبر الجهة الوطنية والتي كان من ابرز زعمائها (يحيى الشامي) عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي  وهو ابن عم اللواء يحى الشامي الذي كان يزوده بالمعلومات العسكرية الحساسة لإيصالها إلى قادة الجبهة ،و يقوم بالتنسيق مع قيادة الهاشمية السياسية .