هاني بن بريك من جمهورية الشيخ سالم إلى اورشيليم !!

عبدالفتاح الحكيمي
عبدالفتاح الحكيمي
2020/06/25 الساعة 11:28 صباحاً

 


 لماذا يستنكر الكثيرون تصريحات هاني بن بريك الغزلية العفيفة الشريفة مع تل أبيب.. فحديثه عن مطمع ومطمح مجلس الانتقالي في السلام مع إسرائيل ومع من أسماهم (أبناء عمومته اليهود ودولتهم) يعكس طبيعة القاسم المشترك التاريخي الأكبر في معاناة الطرفين( الإنسانية جداً) من عدم الإعتراف بهم وحقوقهم المصروعة .. وابن عم اليهود فقط الحبيب هاني يختصر الطريق بذكاء يحسد عليه, ويكشف المُغَطَّى ويغطي على مكشوف, على طريقة( يا ويلك من القروي إذا تمدن)..  فربما يبتسم له الحظ بأسرع من البرق واللاسلكي والصواعق , فالحركة العنصرية الصهيونية بزعامة تيودور هرتزل ابن عم هاني جاهدت ٨٠ سنة للحصول على وطن قومي .. وتبقى لكم فقط إقامة حائط مبكى وشوية زنانير وكوافي السبت السوداء, والّا عمامة شيعية أبو فراسلة, وتمثيل دور الضحية أكثر, كما فعل عيال العم شالوم  عندما قتلوا عشرات الآلاف من أبناء جلدتهم في كل مكان ليقدموا أنفسهم كضحايا لمؤامرات الآخرين ويحظوا بعدها باعتراف عيال العَمَّتين أمريكا وبريطانيا  .. وأنتم لا ينقصكم هذه التمثيلية فقد بدأتم ببعضها مبكراً, ولو تدريجياً , قزع ولحس هنا, وسحل وقشط هناك, وعلى سنة الله ورسوله والطريقة الإسلامية , وهذا شيء طيب تمهيداً لمرحلة الهلوكوستات والمقابر الجماعية اللاحقة المنتظرة ألتي سوف يذرف العالم على قضيتكم فيها انهار وبحار الدموع( الله يرحم عبدالحليم حافظ), خصوصاً شعب إسرائيل العظيم الذي سوف تُذَكِّرونه بأفلام الصهيونية ومحارق النازية , فكن يهودياً يا هاني أكثر من عيال عمك.. ولا تنسى أخي هاني البريك إذا ممكن فتح مركز ومعهد لأهل السنة ودار الحديث بجانب جامعة العلوم الإسلامية بتل أبيب .. صدقني أنهم سوف يدخلون في دين الله على يديك افواجاً ما دامك تيهودت أكثر منهم .. ولكن لا تبالغ في الولاءات سوف يحسدونك على توفيق وتسديد ومباركة(الرب) لك وجمعك بين اليهودية والسلفية المدخلية الجامية في أقل من يومين .. ولا تذكر المسيحية بخير فيكرهونك, وأكثر من ذم الإسلام والمسلمين المتخلفين. 
صحيح انه يوجد فرق كبير بين الصراحة والوقاحة لكن غالبية الحروف متشابهة ..
واعرف أن هناك من لا يقدر ظروف هاني بريك الخاصة وقضيته العادلة وقد يتهمه البعض من المتطرفين   بالجنون والزندقة أو البردقة.. ولكن عليك الثبات على المبدأ فقد اتهموا الأنبياء والرسل قبل ظهورك بأكثر من ذلك.. وحِسَّك عينك تكشف حقيقة أنك المهدي المنتظر أو صاحب الزمان.
أما أنا شخصيا زعلان منكً وأعتبرها قمة المكاشفة وشعور داخلي مبكر بهزيمة الطموحات السياسية بوطن قومي(جنون عربي أو انجليزي!) على غرار دعوات الحركة الصهيونية المبكرة بوطن قومي لليهود وارض الميعاد المقدسة (أورشليم) أو جمهورية الشيخ سالم.
أما أن هؤلاء هم أبناء عمومة هاني بن بربك كما وصفهم.. فما العيب من الإعتراف بحقيقة انتمائه من جهة اخواله للفلاشا.. أنها صبغة الله .. والبركة في جماعة غولاني التي لا تنسى المعروف والعيش والملح بسهولة .. فالاتصال بصديق ممكن.
أخي هاني ربنا يهنيك  ويُحَنِّيك برضه توكل على الله استمروا  في اعترافاتكم المشتركة ببعض(تل أبيب والشيخ سالم) خدمة للقضيتين المقدسة مع مراعاة فارق أسعار الصرف وانهيار العملة الوطنية بعد انهيار الوطن وأخلاق الرجال .. ولا تحسب لشعب فلسطين لأنه لم يحسبها مثلكم .. ومات آلاف  أبناؤه مجاناً بعكسكم تقتلوا القتيل وتمشوا في جنازته وتعزون أسرته .. أقل شيء تعثروا في آخر الزمان على من يعترف بكم .. فلا يزال الشعب الصهيوني مثلك مشتت الهوية والانتماء, ولا يزال في الدين فسحة للتوبة.. مش زي قصة ماجد عبدالرحمن وعمر باطويل الذين لم تُتْرَك لهم فرصة لقول لا إله إلا الله.. فلم ينافسوا أحداً لا على ال MI6 ولا دعوة للجهاد مع الموساد !!. 
وبالإمكان ايضاً إضافة نجمة جدكم داوود عليه السلام ورموز خالك مردخاي وخالتك ماريتشو إلى العلم الجديد, فإسرائيل بدأت مثلكم بلحية ونجمة, وبعدها فتح الله عليها بعلم دولة يهودا النهائي.. وحسكم تقلدوا علم إسرائيل.
وشهادة لله سوف تكون اخانا هاني بن بريك مزراحي أول سلفي يقتحم حلبة حوار الحضارات قبل الإسلاميين  والناصريين وخالنا أبي العباس التعزي .. والسباحة الصعبة على الظهر في عمق الإنسانية.. فقط لا تِدَرْدِح بأصحابك في قيادة الانتقالي وتضرجح بهم مثل سيارة تمشي بلا تايرات.. خليك حبة حبة معهم( سوق دبى دلى) , الجماعة نطقوا الشهادتين على يديك الطاهرتين قريب.. ومش معقول  تنقلهم إلى دعوة جديدة قبل ما يترسخ اليقين في قلوبهم مثلك.!!
ونحن نعرف أنك تطورت ذهنياً بسرعة الصاروخ من ربطة العنق الى الديسكو, ومن القميص إلى السروال..
لكن يعلم الله انك يا شيخنا العظيم دَوَّخْت بنا ١٥ دوخة ما عاد عرفنا أنك  سلفي أو يهودي أو جنوبي أو كوكتيل أو مارتيل .. ألمهم تذكر ما حصل من ملاطيم للسعودي المتعاطف مع إسرائيل في باحة الاقصى, ونحن نخشى عليك فقط من يهود اليمن في إسرائيل وليس غيرهم, ولن يصدقوك حتى لو شهدوا معك اخوالك الفلاشا . . فلا تزايد على قضية الشعب الفلسطيني وتروج لأنفسكم ببخس أصحابها وأسأل, محمد دحلان في الفندق الذي تعرفه في دبي.. لا يستطيع العودة إلى وطنه.. فمن خان هان .. حاول فقط تظهر بزنار جنب واحد من باب الموضة.. يمكن يقلدوك جماعة افيخي اذرعي..
والف مليون شالووووم من الشيخ شالوم.