الصميل الأخضر في عاصمة الملك المظفر

د. كمال البعداني
د. كمال البعداني
2019/03/23 الساعة 05:07 مساءً


  تعز عاصمة الدولة الرسولية وملكها القوي  الملك المظفر  يوسف بن عمر ،     كانت  ومازالت  هي  ترمومتر وبوصلة اليمن  وضابط الايقاع فيه ، فمنذ ايام قليلة  وتحديدا منذ وصول  رجلها القوي المحافظ  نبيل شمسان  والمدينة تمر باحداث  قد لا ابالغ  اذا قلت  انها  وعلى المستوى القريب والبعيد ستحدد مستقبل المدينة  والمحافظة بالكامل  .  اكثر من شهرين على تعيين المحافظ وهو يدرس ملف تعز من كل الجوانب  والتقى بكل الاطياف،
   وما ان وصل  الى المدينة  حتى  تراس  لجنتها  الامنية  مستعرضاً الوضع الامني داخل عاصمة المحافظة . وانتهى الاجتماع  بقرار  حازم  وهو فرض  القانون  في كل شبر  داخل المدينة واخضاع كل المربعات والمسميات المختلفة لسلطة الدولة لا سواها ،   فجرد حملات امنية من مختلف الوحدات العسكرية في المحافظة   من اجل ذلك .  والمضحك المبكي في نفس الوقت  ان بعض الكيانات  وبعض الناشطين  من الذين  كانوا يتباكون  على الوضع وعلى التدهور الامني والاغتيالات  داخل المدينة  ويتساءلون  اين الدولة اين  السلطة المحلية  مما يحدث في تعز   واين واين  ؟  هم انفسهم ومع انطلاق الحملات الامنية  اخذوا يصرخون  ويولولون  ليس تشجيعاً لها كما قد يتوهم البعض  بل  بكائاً على تعز  كما يقولون  وانها ستدمر  نتيجة القتال بين رفاق السلاح ؟ نعم وربي  اسموا  المواجهة بين الحملة الامنية  والخارجين عن النظام والقانون  انها مواجهة بين رفاق السلاح ؟  
الى المحافظ  نبيل شمسان  آمال ابناء المدينة والمقيمين فيها بالحياة الآمنة  البعيده عن فرق الموت  والبلطجة والإتاوات  آمالهم بعد الله متعلقة بكم وبعزيمتكم  وقد هتفوا لكم من كل قلوبهم  فلا تخذلوهم  ولا تتراجعوا  كما فعل الذين من قبلكم   وليسجل هذا الانجاز بإسمكم .
 لا تستثني احد  ولا تتهاون مهما كانت الضغوط ومهما كان الصياح والصراخ الاعلامي  من هنا وهناك  بهدف ارهابكم   . سيطلقون على الحملة الامنية  مسميات عديدة  مخالفة للواقع  فلا تلتفت لما يقولون  ، انطلق من  القاعدة المعروفة ( الحزم والعزم  والتوكل ) وكلها صفات متوفرة فيكم .
التهاون والتراجع اليوم  ستدفع ثمنه تعز  غاليا في الغد . وستدفع ثمنه انت كذلك  ولا ابالغ ان قلت لك  بانك قد تجد مبنى المحافظة  يوم من الايام مغلقاً في وجهك  كما هو الحاصل في عدن . فمن ترك الحزم في وقته ندم .  
الى كل الكيانات والشخصيات الاجتماعية وكل  ابناء تعز   التفوا حول محافظكم في حملاته الامنية  و (صميله الاخضر)    من اجل الامن والاستقرار  . حلّقوا بالحالمة عالياً فهي والله تستحق ذلك .. ان لم تفعلوا  ستندمون جميعا  وستدفعون الثمن  وقد لا يستطيع اطفالكم في المستقبل الخروج من المنازل  خوفاً من الموت  كما هو الحاصل في بعض المدن الاخرى  . الى كل المكونات  وكل الساسة في تعز  ترفعوا عن الصغائر  وكونوا كباراً  بكبر  تعز   فتعز كبيرة  فلا تكونوا صغار .